الشيخ المحمودي

376

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأتى علي المدائن وقد قدمها قيس بن سعد بن عبادة وكان علي قدمه إليها ، ثم أتى علي النهروان فبعث إلى الخوارج أن أسلموا لنا قتلة ابن خباب ورسولي والنسوة ( 3 ) لأقتلهم ثم أنا تارككم إلى فراغي من أهل المغرب فلعل الله يقبل بقلوبكم ويردكم إلى ما هو خير لكم وأملك بكم فبعثوا إليه أنه ليس بيننا وبينك إلا السيف إلا أن تقر بالكفر وتتوب كما تبنا ! ! ! فقال علي [ عليه السلام ] : أبعد جهادي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإيماني أشهد على نفسي بالكفر ؟ لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ! ! ! ثم قال [ عليه السلام ] ( 4 ) : يا شاهد الله علي فاشهد * آمنت بالله ولي أحمد من شمك في الله فإني مهتد

--> ( 3 ) ولم يذكر قبل في هذه الرواية إلا أم ولده ، فهذه الكلمة إما زائدة أو محرفة أو أن قتل النسوة بيد الخوارج قد سقط قبل ذلك . ويحتمل قويا أن يكون من قوله : ( وقد أتى على المدائن ) إلي آخره من تتمة الروايات السابقة . ( 4 ) وقريبا منه جدا ذكرناه في باب الدال من ديوانه عليه السلام نقلا عن كامل المبرد ج 3 ص 189 .